Affichage des articles dont le libellé est sport. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est sport. Afficher tous les articles

lundi 10 mars 2008

عبد الرحيم العرجون الهرم الرابع في التحكيم


"و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل", آية لطالما كانت محور كلامه, و سندا له في جل مبارياته, فبمجرد أن تطأ قدماه عشب الملعب و يطلق صافرة البداية, يتحول ذاك الحكم الهادئ الطباع إلى أسد يجول الملعب طولا وعرضا, وتصبح عيناه البريئتان, ثاقبتان حادتان كنسر بري تراقبان اللاعبين ولا تفوت أو ترحم أخطائهم.

إنه عبد الرحيم العرجون من مواليد مدينة الدار البيضاء بتاريخ 19 يوليوز 1963, شغفه وحبه لكرة القدم جعلاه يمارسها في أحياء المدينة ككل المغاربة, ومن تم ستكون الانطلاقة إلى التحكيم في سن صغير بعصبة الشاوية عام 1981, دارت أول مقابلة له قام بتحكيمها بين الفتح الرباطي والكوكب المراكشي سنة 1987, و بمثابرة و عزم صعد سلم المجد, الذي فتح له ذراعيه نحو التحكيم الدولي, لتكون أول مقابلة يحمل فيها الشارة الدولية سنة 1994 بالجزائر, ضمن كأس إفريقيا للفرق البطلة, والتي جمعت مولودية وهران وفريق موكاس من إفريقيا, ليصبح بذلك حكما متميزا, فرض نفسه في التحكيم المحلي و الإفريقي بأسلوبه الراقي في إدارة المباريات, وشجاعته القوية في اتخاذ القرارات.

تاريخه الحافل بالإنجازات جعله هرم التحكيم الإفريقي و العربي كما يحلو لمحبيه مناداته, رغم أن هذا الهرم تعرض لاهتزازات و انتقادات حادة بمصر خلال نهائي كأس رابطة عصبة الأبطال الإفريقية, والذي خسره الأهلي المصري بثلاثة أهداف لواحد أمام النجم الساحلي في لقاء العودة, و اعتبروه المسؤول الأول عن هذه الهزيمة, إلى حد نعته بكل الأوصاف المخلة للآداب, الأمر الذي ندده الإتحاد العربي للصحافة الرياضية بشكل يزيغ عن الروح الرياضية, إلا أن هاته الانتقادات لم تجد سوى صدى صوت يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" جملة تختزل في ثناياها قوة رجل يدري ما يريده في هاته الحياة, وهو منح الناس أحسن صورة للحكام.

دمجه ضمن قائمة أجود الحكام الأفارقة, وأكثرهم ثقة لدى الكونفدرالية الإفريقية للتحكيم, جعلا هذه الأخيرة تعمد إلى اختياره للعديد من المباريات المهمة والحاسمة, و آخرها اختياره لنهائيات كأس إفريقيا بغانا 2008, و التي تمنى أن لا يشارك في المباراة النهائية لها, لأنه وبروح وطنية مغربية كان يريد أن يكون المنتخب المغربي طرفا فيها.

لكن مباشرة بعد نهاية كأس إفريقيا للأمم 2008, ومن دون سابق إنذار صدم الجمهور المغربي والإفريقي و العربي عامة, بمفاجأة غير متوقعة, تتضمن قرار اعتزال الحكم عبد الرحيم العرجون ميدان التحكيم على المستويين المحلي والدولي, ليخلع وبعد قضاء 27 سنة من الخدمة والمزاولة, التي جال خلالها العديد من الميادين الوطنية والأدغال الإفريقية, البذلة السوداء في قرار لا رجعة فيه, فاسحا المجال على حد قوله: "لمجموعة من الحكام الشباب لإثبات ذاتهم وفرض أنفسهم في الملاعب الوطنية".

هاته الكلمات لم تثر استغراب عبد الله دهنوش أحد حكام خلية الدار البيضاء حيث يقول:"لم أحس يوما أن عبد الرحيم العرجون رئيس جمعية حكام عصبة الدار البيضاء الكبرى لكرة القدم, فلطالما كان الصديق الوفي و الأخ الناصح و الأب الخائف على مستقبل أبنائه, و لن أنكر أن الملاعب الوطنية ستفقد حكما متميزا, ونحن أيضا الحكام الشباب سنفتقد نصائحه لنا, المحتوية على مواد دسمة تفيدنا في مشوارنا التحكيمي, لكن ستضل تجاربه زادا نقتات منه وحلما نسعى الوصول إ ليه" .

أضن أن تخليه عن حمل صفارة التحكيم, لم تذهب جدواه مع الريح, بل عوضته رغبة أب و رب أسرة يريد الالتزام بمسؤوليات عشه الصغير, و ما علينا نحن إلا أن نتمنى له الأفضل و ننتظر أن تلد لنا الملاعب المغربية نسخة ثانية من الهرم عبد الرحيم العرجون.

vendredi 8 février 2008

الهزيمة المرة


عودة صامتة للمنتخب المغربي من نهائيات كأس إفريقيا للأمم, عودة لم يتخللها زئير أسود الأطلس الذي اشتاق المغاربة سماعه منذ سنة 2004 في الدورة 24 التي قامت تونس باحتضانها, ليتحطم بذلك حلم الشعب المغربي و ينكسر الأمل الكبير الذي وضعوه في المنتخب, منتخب عاد و في جعبته هزيمة مذلة طردته مبكرا من كأس إفريقيا للأمم.

لتكثر الأسئلة و تخدش فضول كل مهتم عن السبب الكامن وراء هاته الهزيمة, أسئلة ولدت اتهامات تبادلها المسؤولون فيما بينهم, كل يرمي سبب فشل المنتخب للآخر.

لكن الغريب أن السيدة الجامعة و الإخوة اللاعبين أشاروا و بالإجماع للمدرب هنري ميشيل, و حملوه فشل المنتخب في الاستمرار في نهائيات كأس إفريقيا, و نست أو بالأحرى تناست الجامعة أن هذا السيد الذي أتوا به لقيادة المنتخب فشل في السابق و "طردوه", إذن لماذا أعادوه مجددا؟ سؤال يستدعي التفكير, أليس كذلك؟

هناك سؤال آخر للإخوة اللاعبين, أليس هذا السيد الذي غضبتم من تصريحاته التي استهدفتكم و انتقدتكم و حملتكم مسؤولية الإخفاق, مدحتم أسلوبه في التدريب و شكرتم تعامله مع اللاعبين قبل انطلاق الكأس والتوجه إلى غانا؟ إذ نسيتم, عودوا إلى أرشيف القناة الثانية لتروا تناقضكم هذا, أم أن القاعدة تقول من يمدحنا أهلا به ومن يذمنا علينا به؟

و مع ذلك صدقناكم و سرنا معكم في طريق الأحلام, علقنا آمالنا عليكم, عساكم أن تحققوا حلما طالما تمناه كل مغربي منذ 1976 أول وآخر مرة يتوج فيها المغرب بكأس إفريقيا.

تتبعناكم وشجعناكم كل ترك أشغاله يوم المباريات, و الكل نسي همومه و أحزانه عسى المنتخب يحي الحلم الموؤود, لم نبخل عليكم بشيء, حتى المكافأة التي صرفت في حقكم والتي قدرت ب 20 مليون سنتم لم نعارضها, خاصة بعدما لمسنا حماسكم و رغبتكم في الدفاع عن القميص الوطني, وافقنا لكن صمتنا قال "نتبعوا الكذاب حتى الباب الدار".

هههه لتكون حصيلة صمتنا هزيمة مذلة طأطأة رؤوسنا, وخيبت آمالنا, صفعة مدوية تلقيناها مجددا بعد هزيمتنا في الدورة 25 بمصر, هزيمة أرجع السيد هنري ميشيل أسبابها في التصريح الأخير له للسياسة الكروية المتبعة في المغرب, إضافة إلى إشارته أن المنتخب الوطني يفتقد للاعبين كبار يدافعون بقتالية و استماتة عن القميص الوطني.

يا لهذا العجب أوا نسي أنه هو من استدعى هؤلاء اللاعبين؟ وأدمجهم في التشكيلة الرسمية؟ أوا نسي مدحه و شكره لاحترافيتهم؟ أضنه نسي ذلك, مادام أن اللاعبين نسوا ذلك فلا حرج عليه.

وما زاد الطين بلة عندما صرح وقال أن السبب وراء عدم إدماج طلال القرقوري في اللعب و تركه ضمن لائحة الاحتياط, أنه لم يكن يلقي عليه التحية في الآونة الأخيرة مما جعله يتخذ موقفا سلبيا ضده, صراحة فهنري ميشيل معه كل الحق في غضبه من اللاعب طلال قرقوري. أليس كذلك؟

المهم أن السيدة الفاضلة الجامعة قررت من خلال ممثلها السيد الفاضل امحمد أوزال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم, إقالة المدرب هنري ميشيل والاستغناء عن خدماته, لكنه لم يذهب خالي الوفاض بل و في جعبته مليار سنتم من مال الشعب, الذي بالطبع نحن في غنى عنها.

الآن ذهب هنري ميشيل, وحل محله مؤقتا السيد فتحي جمال, هل في رأيكم إقالته هي الحل السليم؟ هل الخلل يكمن فيه؟ أم يكمن في "الجذور"؟ ولما لا في اللاعبين؟

أسئلة نتركها للزمن فهو كفيل بالإجابة عنها بعدما تتضح خبايا الأسرار.

mardi 29 janvier 2008

الحلم الموؤود


ذهبت اليوم على الساعة الثالثة زوالا إلى مقر البريد المغربي بجانب بيتنا قصد دفع الثمن الشهري للإنترنيت, فوجدت أناسا كثر واقفين أمام الباب الموصد, سألت سيدة عن سبب إقفالهم باكرا لكنها لم تروي عطش سؤالي لعدم درايتها بشيء, فلمحت أحد الموظفين يخرج من الباب الخلفي, أسرعت إليه و سألته سبب إقفالهم باكرا خاصة بعدما قرأت التوقيت المعلق في الباب, والذي يشير إلى أنهم يعملون من يوم الاثنين إلى الجمعة ابتدءا من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الرابعة زوالا, ليجيبني باستغراب"أو ما فراسكش المغرب لاعب اليوم؟؟" وكأنه يريد أن يقول لي, ألست بمغربية؟؟ لكنه خجل أو بالأحرى تحاشى ردة فعلي و بدل صيغة السؤال, تركت سؤاله معلقا في الهواء ينتظر إجابة لم أسمح لها بالظهور, قبرتها بداخلي و عدت إلي بيتي, كنت متأكدة أن إجابتي لن تروقه, لأني كنت أعرف مليا أن منتخبنا الوطني العزيز جمع رحيلو باش يرجع بلادو, بالطبع فبلادهم ليست هي المغرب,عدت وتركت ورائي جمعا من الناس في حيرة وتساؤل عن سبب الإقفال باكرا.

و أنا في طريقي إلى البيت لا أسمع حديثا إلا عن الكرة و الخطة الجديدة التي سيدخل بها المدرب هنري مشيل, و حظ المنتخب المغربي في الفوز, حتى من بائعي الخضر لم يعودوا يحسبون أرباحهم و خسارتهم, بل اندمجوا في حسابات رياضية كروية أنستهم عملهم.

لا أخفيكم أنه رغم وثوقي من هزيمة المنتخب المغربي في مباراته مع غانا, إلا أنني كنت أحتفظ بأمل صغير يخيب ضني و يكسر ثقتي.

زارني صديقين لي لمشاهدة المباراة سويا, و مع بداية المقابلة انتابتني رعشة في جسدي و بدأ قلبي بإصدار دقاته بقوة وسرعة غير مألوفة, إلى أن تيقنت أننا من المقصيين و لا أمل لنا في الفوز.

بعد نهاية المباراة فوجئت بصديق لي يتصل بي, كنت أضنه في عمله ولم يشاهد المباراة, لكنه قال لي أن مديرهم جائهم بتلفاز صغير لمتابعة المقابلة, صديقي كان متوترا و في حالة سيئة لهزيمة المنتخب المغربي, لكني للأسف لم أستطع مواساته لأني كنت أعيش الحالة نفسها.

بعد انتهاء المكالمة استحضرت خبرا نشره موقع "هسبريس" عن وفاة شاب بالدار البيضاء إثر سكتة قلبية, من شدة تأثره و غضبه لهزيمة المنتخب الوطني أمام نظيره الغيني, أعلم أن الأعمار بيد الله لكن...؟ فليرحمه الله و ليسكنه فسيح جنات.

المهم أنه بعد تذكري للخبر قلت مع نفسي أأأأوو أش هاد الشي, أناس يتركون عملهم و لا يؤدون واجبهم متذرعين بالمقابلة,و متناسين المواطنين و حاجياتهم, و آخرون عوض أداء عملهم جائهم مديرهم بتلفاز إلى مقر العمل خوفا من أن إيطيروا هم أيضا, و آخر وافته المنية وسط كراسي المقهى لخسارة المنتخب, إضافة إلى المبالغ الخيالية التي يتقاضاها المدرب 45 مليون سنتم في الشهر, و قبل أن يغادر أعضاء الفريق الوطني صرف لكل واحد منهم 20 مليون للشخص, بالطبع فكل هاته المبالغ هي من عرق جبين المغاربة.

إذن هل هذا هو جزائنا؟ هل ثقتنا التي وضعناها فيهم, و حلمنا الذي آثرنا أن يحققوه لنا حصيلتهما مقابلات باسلة و دون المستوى؟ باستثناء التي خاضوها ضد ناميبيا, مقابلات ظهروا فيها كقطط لا تعرف ما أصابها من لعنة, ضلت تدور حول نفسها إلى أن استسلمت لقدرها.

إذن فقد خاب أمل كل مغربي في أن يستمر نشيد وطننا المحبوب ليجلجل أركان ملاعب غانا, وانكسر ذاك الحلم المفقود في الفوز بكأس ثانية تؤنس وحدة سابقتها, لكن ومع ذلك تمنيت رؤية أوجه أولئك الإداريين اللذين تركوا عملهم, و أقفلوا أبوابهم في وجهنا.