vendredi 24 août 2007
dimanche 15 juillet 2007
بالذات أصالة؟؟؟

ربما لا تذكرون وربما لا تعلمون - بعد أن لحس الزواج عقلها, أصالة و قبلة عارية مع العريان.
قبلة عريانة على أصول أصالة، هذا حدث في برنامج ( شاكو ماكو ) من تقديم نيشان ديربارهونتوميكوتاناك !، الحلقه كانت في بدايتها سليمه جداً وبدأ الملل يصيبنا من تصنع أصالة للمثالية الى ان جاء العريان كى تفاجئ أصاله به ( وكأنها لم تعلم بمجيئه وانه سيحل ضيفاً على البرنامج )، فدخل طارق كأنه تائه مع إصطناع أصالة للدهشة و الإنهبار الخجول، وأخذت تـُـسكت نيشان عن بعض الاسئلة التي لربما تسبب إحراجاً لطارقها هذا الذي لم نعرف له لهجة ثابته .
فادي وهو الذي يلعب دور المهرج في البرنامج، لم يكف عن سيل الجمل ( المخله ) التي تشكل إحراجاً للمشاهد، ولربما عرف بمزاجية أصالة وكان على علم بسيناريو القبلة ( المعد سلفاً ) فقال بينه وبين نفسه ( خلينا نمهد للحدث )، فحرارة القبلة تكون أقوى وقعاً على نفس المشاهد ان لم تسبقها خلطة من قلة الأدب مع قليل من الوقاحه .
جاء موعد مغادرة العريان، فبدأ قلب أصالة يخفق وتفكر بطريقة القبلة ( هل أجعلها سريعة ؟ أقرب الى العفوية ؟ يا إلهي نسيت ما تدربنا عليه )، ولكن بدورنا نطمئن أصالة بأن السيناريو جاء كما هو مخطط له، أما طارق فلم ينطق بكلمة مفيدة طوال الحلقة، الى ان أتى دوره و سبب وجوده الحقيقي وهي القبلة، فأغمضت الست عينيها وفرش العريان شفاهه القبله، لربما يراها المشاهد مقبوله كونها من حبيبين شرعيين، لكنهما ضربا بعرض الحائط آداب الحياء العام، متناسيان وبالأخص أصالة ( الأم ) ان تلك القبلة الكيديّه أما مرأى شام و خالد وهذا على أقل تقدير، فلطالما كنتي يا أصالة مثلاً لجيل المطربات الناشئات في الحشمه و الأخلاق - قبل أن يلحس الزواج عقلك .
السؤال الذي يطرح نفسه رغم اجابته الواضحة كوضوح القبلة العريانية، بما أن الحلقة كانت مسجلة كان بامكان أصالة أن تمنتج القبلة لو كانت غير مقصوده، فلماذا لم يتم قطعها ؟ هذا ما يبرهن على منطقية ان السبب كيدي لا أكثر ولا أقل من أم خالد . . . المحترمة
www.musique4.com منقول عن موقع
jeudi 21 juin 2007
رحيل نازك الملائكة.. "عاشقة الليل" ومبدعة الشعر الحر

توفيت أمس الاربعاء بمستشفى في العاصمة المصرية الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة عن 84 عاما اثر هبوط حاد في الدورة الدموية. وقالت الشاعرة العراقية ريم قيس كبه وهي من اسرة الملائكة ان نازك التي عانت من أمراض الشيخوخة في الايام الاخيرة تدهورت صحتها فجأة ثم فارقت الحياة وستشيع جنازتها ظهر الخميس 21-6-2007 وتدفن بمقبرة للعائلة غربي القاهرة. ولدت نازك صادق الملائكة في بغداد يوم 23 أغسطس اب عام 1923 في أسرة تحتفي بالثقافة والشعر فكانت أمها تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو "أم نزار الملائكة" أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلدا، وهنا يشار إلى أن الملائكة لقب أطلقه على عائلة الشاعرة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الاجيال التالية. ودرست الشاعرة الراحلة اللغة العربية في دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 كما درست الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة، ثم درست اللغات اللاتينية والانجليزية والفرنسية وأكملت دراستها في الولايات المتحدة عام 1954 حيث حصلت بعد عامين على شهادة الماجستير في الادب المقارن من جامعة وسكنسن
وعملت الملائكة بالتدريس في كلية التربية ببغداد ثم بجامعة البصرة ثم بجامعة الكويت وتعد من أبرز رواد الشعر العربي الحديث الذين تمردوا على الشعر العمودي التقليدي وجددوا في شكل القصيدة حين كتبوا شعر التفعيلة متخلين عن القافية لاول مرة في تاريخ الشعر العربي. ونشرت الشاعرة قصيدتها الشهيرة (الكوليرا) عام 1947 فسجلت اسمها في مقدمة مجددي الشعر مع الشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب الذي نشر في العام نفسه قصيدته (هل كان حبا) واعتبر النقاد هاتين القصيدتين بداية ما عرف فيما بعد بالشعر الحر. وسجلت نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر الحديث) أن بداية حركة الشعر الحر كانت سنة 1947 في العراق. ومن العراق بل من بغداد نفسها زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله، وكادت بسبب تطرف الذين استجابوا لها تجرف أساليب شعرنا العربي الاخرى جميعا. وتتابع قائلة: "كانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة (الكوليرا) وكنت قد نظمت تلك القصيدة 1947 أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي دهمها وقد حاولت فيها التعبير عن وقع أرجل الخيل التي تجر عربات الموتى من ضحايا الوباء في ريف مصر. وقد ساقتني ضرورة التعبير الى اكتشاف الشعر الحر". وصدر ديوانها الاول "عاشقة الليل" عام 1947 ببغداد ثم توالت دواوينها التالية ومنها "شظايا ورماد" عام 1949 و"قرارة الموجة" عام 1957 و"شجرة القمر" عام 1968 و"يغير ألوانه البحر" عام 1970. كما صدرت لها عام 1997 بالقاهرة مجموعة قصصية عنوانها "الشمس التي وراء القمة". ومن بين دراساتها الادبية "قضايا الشعر الحديث" عام 1962 و"سايكولوجية الشعر" عام 1992 فضلا عن دراسة في علم الاجتماع عنوانها "التجزيئية في المجتمع العربي" عام 1974.
ورحبت الشاعرة شعرا بثورة رئيس الوزراء العراقي الاسبق عبد الكريم قاسم عام 1958 لكنها اضطرت لترك العراق وقضت في بيروت عاما كاملا بعد "انحراف قاسم" الذي "استهوته شهوة الحكم" بحسب تعبيرها. ورغم غياب نازك الملائكة عن المنتديات الثقافية في السنوات الاخيرة فانها ظلت في دائرة الضوء اذ حصلت على جائزة البابطين عام 1996 وجاء في قرار منحها الجائزة أنها "شقت منذ الاربعينيات للشعر العربي مسارات جديدة مبتكرة وفتحت للاجيال من بعدها بابا واسعا للابداع دفع بأجيال الشعراء الى كتابة ديوان من الشعر جديد يضاف الى ديوان العرب... نازك استحقت الجائزة للريادة في الكتابة والتنظير والشجاعة في فتح مغاليق النص الشعري".كما أقامت دار الاوبرا المصرية يوم 26 مايو ايار 1999 احتفالا لتكريمها "بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي". وشارك في الاحتفال الذي لم تشهده نازك الملائكة لمرضها شعراء ونقاد مصريون وعرب بارزون اضافة الى زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة الذي أنجبت منه ابنها الوحيد البراق..
samedi 2 juin 2007
طرائف مجتمعات
بحكم وقوفنا على عتبة فصل الصيف, المعروف بالأعراس والأفراح والمناسبات, ارتأيت أن أقدم لكم من خلال هذه الصفحة, بعض التقاليد والأعراف الغريبة, التي تعتمدها بعض مناطق العالم, كأساس لإتمام مراسيم الزواج.
فمثلا من غرائب عادات الزواج عند الصينيين في بعض المناطق, أن يتم عقد الخطبة بدون أن يرى العروسان بعضيهما, فإذا تم الاتفاق يقوم أهل العروس بتزيينها ووضعها في محفة خاصة, وغلق الباب عليها, ثم يحملونها إلى خارج البلدة ومعها بعض أهلها، الذين يقابلون الزوج هناك ويعطونه المفتاح, فيقوم بفتح المحفة ويراها, فإذا أعجبته أخذها إلى منزله, وإذا ما جرى العكس ردها إلى قومها.
أما مقاطعة التبت فلها طقوس غريبة في الزواج والخطبة, حيث يقوم بعض أقارب العروس بوضعها أعلى الشجرة, ويقيمون جميعاً تحت الشجرة مسلحين بالعصي, فإذا رغب أحد الأشخاص في اختيار هذه الفتاه عليه أن يحاول الوصول إليها, في الوقت الذي يحاول فيه الأهل أن يمنعونه بضربه بالعصي, فإذا صعد الشجرة وأمسك يديها عليه أن يحملها ويفر بها وهم يضربونه حتى يغادر المكان, ويكون بذلك قد ظفر بالفتاة وحاز على ثقة أهلها.
و بجنوب الهند أم العجائب وبالخصوص بمدينة بوندا يورجاس تختبر العروس عريسها بوضعه في امتحان قاس وصعب, فهي تصحبه إلى الغابة وتشعل النار وتكوى ظهره العاري، فإذا تأوه أو تألم من الكي, ترفضه ولا تقبله عريساً لها, وعدا ذلك تفضحه أمام بنات القبيلة، وإذا كان العكس تعتبره الحبيب المفضل والجدير بالحب والزواج.
في حين بالأقاليم الريفية لجزيرة جرين لاند يذهب العريس ليلة الزفاف إلى منزل عروسه, ويجرها من شعرها إلى أن يوصلها إلى مكان الاحتفال.
و من طقوس الاحتفال بزفاف الفتيات في بورما, أن يأتي رجل عجوز ويطرح العروس أرضاً, ويقوم بثقب أذنيها, فإذا تألمت وتوجعت وصرخت لا تقدم لها المساعدة حتى تنزف أذنيها دماً, و يتم كل هذا على إيقاع الفرقة الموسيقية التي تنهمك في العزف كلما توجعت الفتاة أكثر.
أما العروس في قبيلة جوبيس الأفريقية, تجبر على ثقب لسانها ليلة الزفاف حتى لا تكون ثرثارة ويمل منها زوجها, بعد ثقب اللسان يتم وضع خاتم الخطبة فيه, يتدلى منه خيطاً طويلاً يمسك الزوج بطرفه, فإذا ما ثرثرت الزوجة وأزعجت زوجها يكفيه بشّدة واحدة من هذا الخيط أن يضع حداً لثرثرتها وكثرة كلامها.
أما جزيرة جاوة فطقوسها تتميز بنوع من الخصوصية أكثر من سابقاتها حيث تصبغ العروس أسنانها باللون الأسود وتغسل قدمي, زوجها أثناء حفلات الزواج كدليل على استعدادها لخدمته طيلة حياتها.
و بجزيرة تاهيتى تقوم المرأة بوضع وردة خلف الأذن اليسرى, إذا كانت تبحث عن حبيب, وتضع الزهرة خلف الأذن اليمنى إذا وجدته.
وبإندونيسيا فالعروس مكرمة لأقصى درجة حيث يحظر عليها أن تطأ بأرجلها الأرض يوم زفافها, خاصة عندما تنتقل من بيت أهلها إلى بيت زوجها, لذا يُجبر والدها على حملها من بيته إلى بيت عريسها على كتفيه مهما طال الطريق.
من عادات أهالي جزيرة هاوان بالباسيفيك, أن يقدموا صداق المرأة الجميلة بعدد كبير من الفئران, وتقل هذه الكمية حسب جمال العروس.
في حين أن أغرب مهر شهده ولا زال يشهده تاريخ العالم, هو الذي يطلب من الأشخاص الراغبين في الزواج في جزيرة جاوة الغربية, حيث يقدم كل زوجين 25 ذنب فأر لاستصدار رخصة الزواج, كما يطلب من الأشخاص الذين يطلبون تحقيق الشخصية أن يقدموا 5 أذناب.
حاكم جاوة فرض هذه الرسوم الغريبة في سبيل القضاء على الفئران التي أصبحت خطراً يهدد محصول الأرز.
لكن أبسط طقوس الزواج وأقلها تعقيداً, هي تلك التي تمارسها قبيلة نيجريتو في جنوب المحيط الهادي, ففي تلك الجزيرة يذهب الخطيبان إلى عمدة القرية فيمسك برأسيهما ويدقهما ببعض وبهذا يتم الزواج.
إذن ما رأيكم في هاته التقاليد والطقوس؟ بالنسبة لي أشكر الله لانتمائي لديانة الإسلام, كي لا أكون ضحية أفكار ومعتقدات تافهة كهاته.
mardi 29 mai 2007
التهمت كبد زوجها بعد أن طعنته بالسكين
في سجن النساء بالإسكندرية حكايات تليق بعالم هوليود وجرائمه السينمائية, هنالك نساء من كل فج ارتكبن جرائم من كل نوع, وفي الآونة الأخيرة انضمت نزيلة جديدة إلى السجن لتحتل حكايتها صفحات الجرائد المصرية.
موجز حكاية هذه المرأة أنها كانت فتاة كما الفتيات كلهن, تحلم بعش يجمعها بفارس الأحلام, يأتيها بجواده الأبيض الناصع كحبات الثلج, لينقدها من وحل الفقر والعدم الذي تعيش فيه وأسرتها منذ وفاة أبيها, لم تكن تعلم أن هذا الحلم سيجعلها تدفن شبابها بين أركان وجدران زنزانة متعفنة محرومة فيها من التمتع بأبسط الحقوق.
أول لقاء كان بين سناء وفريد في عرس عائلي يملؤه الفرح والزغاريد, حيث اختلسا فيه نظرات الحب والإعجاب وابتسامات رقيقة يختلسها غير المتزوجين بين عشرات المدعوين, ليتحول هذا الإعجاب المختلس إلى حب ظاهر أمام العيان بعد زواجهما السريع, و الذي انتقلت بعده سناء رفقة فارس الأحلام إلى عش الزوجية, هذا الأخير الذي طالما نسجته بمخيلتها, لكن وللأسف لم يدم فرحها طويلا فقد تلقت صفعة مدوية بعد أول يوم من العرس, صفعة أيقظتها على واقع مرير شديد القسوة, هذا الواقع المتجسد في فارس الأحلام الذي كان يتعمد إهانتها بسبب وبدون سبب, يعايرها بفقرها وعوز أهلها وظروفها المادية الصعبة, كان دائما يهينها بقوله الجارح "لو قمت بتمزيقك إربا فلن تعودي إلى بيت أهلك, ولن يقبلك أحد هناك", هذا ما أدلت به سناء في تحقيقات النيابة بعدما انقلبت حياتها رأسا على عقب لقتلها فارسا لا طالما انتظرته بشغف وطول صبر.
تتباع سناء سرد قصتها أمام المحقق, لتنتقل من سرد ثلاثة أشهر من الجحيم والتعذيب والإذلال, إلى يوم الجريمة الذي لم يكن في الحسبان, عندما عاد فريد من عمله وهو في حالة سيئة, فحسب قولها أنه كان عصبيا لدرجة لا تحتمل, وعندما سألته السبب فوجئت به ينهال عليها بالضرب المبرح في كل أنحاء جسدها إلى أن أدماه في كل موضع, إضافة إلى الشتائم التي كانت كالأسهم السامة تخترق كلا من كبريائها وعزة نفسها, وقتها شعرت بأنه شيطان لعين في هيئة إنسان شرير.
ليتوالى التصعيد بين زوج مصمم على الإيذاء, وزوجة تحاول اتقاء المحظور وشراء الزمن, وينتقل مسرح الصراع من غرفة الجلوس إلى المطبخ الذي يعتبر في مثل هاته الحالات مخزنا لمختلف أنواع الأسلحة الدفاعية, حيث تمكنت فيه سناء الحصول على سكين كبير قصد تهديد زوجها وردعه, لكنه لم يبال بتحذيراتها واستمر في تحديها بالاقتراب منها مع السب والشتم والتهديد بقتلها.
مرت لحظات قليلة يتبادلان فيها التهديدات, ومع كل ارتفاع في نبرة الزوج واقترابه منها, تتذكر سناء كل الإذلال والشتائم والإهانات التي كانت تتلقاها منه, تذكرت الحلم الذي انهار بعد أول يوم من الفرح, والعش الذي تناثرت أجزاؤه في الهواء.
لتزداد وتنمو رغبتها الدفينة في الانتقام لما كان يفعله بها, ومن دون أن تفكر, طعنته بكل قوتها في كل أنحاء جسده حتى انفجر الدم كنافورة متصاعدة, وهوى الرجل غارقا وسط دمائه بعينين شاخصتين وسرعان ما فارق الحياة, عندئذ انتابتها نوبة هستيرية لتشق بطنه وتخرج كبده وتمزقها بأسنانها, لتشفي غليلها من الرجل الذي أذاقها الذل والهوان منذ أن تزوجته.
تقبع سناء حاليا في سجن الإسكندرية للسيدات, وهي تروي قصتها لزميلاتها غير نادمة على قتلها, إذ تقول "تخلصت من زوج دموي عدواني, ولو عاد للحياة لقتلته عشرات المرات انتقاما منه لما فعله بي".
vendredi 25 mai 2007
برج الأحلام الصامد
" لم أتوقع أن أحلامي اللامتناهية ستبدأ بمعاناة يومية مع حافلات مهترئة", عبارات حزينة كانت ملخصا لكلام عرف المرارة و الحسرة قبل أن يتناثر في الهواء, صاحبته حكيمة عفار
من مواليد الدار البيضاء ( 28 سنة).
بعد أن حازت على شهادة الباكالوريا سنة 1999 وانفلتت من قيود روتين المدرسة بنت برجا عاليا من الأحلام, حول الإنتقال إلى مرحلة البحث العلمي والأكاديمي, لكن هذا البرج لم تمر عليه سوى عطلة الصيف لينهار مع أول عائق صادفها وهو نذرة الحافلات, التي تعتبر وسيطا بينها وبين أحلامها, كانت تدرس العلوم الإقتصادية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية, حيث تضطر إلى الخروج كل صباح على الساعة السادسة والنصف معرضة نفسها لصفعات الطقس البارد والظلام الحالك, لتستقل حافلة رقم800 هذه الأخيرة التي تشهد محطتها اكتضاضا جماهيريا تحس من خلاله كأنك وسط مدرجات لملعب كرة القدم, إلا أن المحطةلا تشهد أدنى تشجيعات أو هتافات بل صمت جامد يسود المكان, ووجوه تطغى عليها ملامح الغضب والسخط, لكن مع وصول الحافلة ينقلب ذاك الركودإلى حيوية مبالغ فيها, يتسارع الطلاب راكضين نحوها, ليذكرنا المشهد بفيلم وثائقي حول كيفية اصطياد الأسود للغزلان, نفس المشهد ونفس السيناريو لكن مع اختلاف في الشخصيات, أما حكيمة وكعادتها تنتظر إذا ما ظل مكان فارغ بين أركان الحافلة تقف فيه حتى ولو كان بجانب الباب, لأنها تعلم مليا أنها لن تحصل على الأفضل, لتبدأ بعد ذلك رحلة السفر إلى المحمدية التي تستغرق ساعة على الأقل مستأنسة بسيناريوهات متكررة من الواقع المعيش والروتين اليومي, هذا اكتشف أن أحدا سرق محفظته, وذاك تشاجر مع موزع التذاكر, والآخر غاضب على وضعه وأخرى تتعرض للتحرش من طرف شاب..., كلها مشاهد ألفت واعتادت حكيمة رؤيتها كل صباح قبل توجهها للجامعة, تارة تلعب دور المشاهد من أبعد زاوية دون أدنى تدخل أو مشاركة, وتارة أخرى تكون ضمن أبطال السيناريو.
كان اليوم الجيد عند حكيمة هو حين تصل إلى الجامعة قبل بداية المحاضرة, بحكم أنها كانت تصل في بعض الأحيان في وقت متأخر والذي يجعلها تعكس الإتجاه نحو مقصف الجامعة, لأنها كانت تعرف مليا أن الأستاذ لن يقبل عذر تأخيرها ولن يسمح لها بالدخول مهما كانت الظروف.
مرت أربع سنوات بنفس الوثيرة والروتين مع كثير من الصبر والجلد, حازت حكيمة على الإجازة في العلوم الإقتصادية رغم المعانات والعراقيل.
انتقلت بعد ذلك من الخط رقم 800 لتتجه صوب الخط 33 المتجه وسط مدينة البيضاء, لأنها اشتغلت موظفة بإحدى المؤسسات الخصوصية, كانت تأمل في الخط الجديد خيرا بحكم أن معظم من يستقله موظفون, لكن هيهات فالمشاهد التي ألفتها لازالت تلاحقها أينما حلت وارتحلت, مادامت لن تغير وسيلة النقل "التأخر في الحافلات خاصة في فصل الشتاء الذي من المفروض أن تتوفر فيه بكثرة, عدم الجودة, عدم الإحترام من طرف الموظفين(موزع التذاكر, والمراقبين), التحرش, السرقة, قلة الإحترام, والأدهى من ذلك طول مسافة الطريق..."
كانت ولازالت حكيمة عفار تعاني في صمت من سوء وسائل النقل مثلها مثل العديد من المواطنين والمواطنات, لكنها رغم ذلك لازالت تحتفض بابتسامتها الدافئة, والتحدي المشع من بريق عينيها, وتحتفض أيضا ببرج أحلامها الذي أعادت ترميمه ثانيا.

